العلامة المجلسي
378
بحار الأنوار
الدين ، وبذل ( 1 ) الجهد في طاعته ، والمبالغة في نصيحته ( 2 ) ونصرة ملته بما لا يشاركون فيه ، وفي هذا ما لا يخفى ما فيه على متأمل . ثم قال ( 3 ) : ومما يقدح في عدالتهم ما حفظ عن وجوه الصحابة وفضلاء السابقين والتابعين من الطعن عليهم وذم أفعالهم والتصريح بذمهم وتصريحهم بذلك عند الوفاة ، وتحسرهم على ما فرط منهم ، فأما أقوال الصحابة والتابعين ما حفظ عن أمير المؤمنين عليه السلام من التظلم منهم والتصريح والتلويح بتقدمهم عليه بغير حق في مقام بعد مقام ، كقوله - حين أرادوه بالبيعة لأبي بكر - : والله أنا لا أبايعكم وأنتم أحق بالبيعة لي . وقوله عليه السلام : يا بن أم ! إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . . ثم ذكر ما مر من تظلماته وشكاياته صلوات الله عليه . ثم قال : ومنه ما روي عن الأصبغ بن نباتة ورشيد الهجري وأبي كدبية الأسدي [ كذا ] وغيرهم من أصحاب علي عليه السلام بأسانيد مختلفة - قالوا : كنا جلوسا في المسجد إذ خرج علينا أمير المؤمنين عليه السلام من الباب الصغير يهوي بيده عن يمينه يقول : أما ترون ما أرى ؟ ! . قلنا : يا أمير المؤمنين ! وما الذي ترى ؟ . قال : أرى أبا بكر عتيقا في سدف النار يشير إلي بيده يقول : استغفر لي ، لا غفر الله له ، وزاد أبو كديبة [ كذا ] : إن الله لا يرضى عنهما حتى يرضياني ، وأيم الله لا يرضياني أبدا . وسئل عن السدف ؟ فقال : الوهدة العظيمة .
--> ( 1 ) في المصدر : وتحققهم من بذل . ( 2 ) الكلمة في ( س ) مشوشة . ( 3 ) أقول : من هنام لم يطبع في الطبعة المحققة ، مع أنه ذكر في مقدمة الكتاب أن هذا القسم موجود عند المحقق - ولعله لمصالحه الخاصة ولحفظ موقعيته السياسية - لم يطبعه ، وقد ذكر في صفحة : 26 في عده لفهرس القسم الثاني من الخطية : 74 - 83 عين ما ذكر هنا : قال : ومما يقدح في عدالة الخلفاء الثلاثة ما حفظ . . . ثم قال : وفي ذلك الباب نحو من ثمانين رواية ، وفيها روايات طريفة جدا . .